تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
358
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
فانّ في قوله عليه السلام : ( فابدأ بها ) إشعارا بأنّ المراد بالنافلة المرتّبة ولا أقلّ من الإطلاق . ( ومنها ) خبر زياد بن أبي عتاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها فلا تضرّك أن تترك ما قبلها من النافلة ( 1 ) . ودلالة هذه الرواية على المنع - بعد ملاحظة قوله عليه السلام : ( فلا يضرّك إلخ ) محل منع والمراد من عدم الضرر امّا تدارك ما فاته من فضيلة النافلة بفعل الفريضة في الابتداء وامّا إمكان فعلها بعد الفريضة من دون نقصان في فضلها إذا بدأ بالفريضة بخلاف العكس كما عن الجواهر وكيف كان فظاهر لفظة ( ابدأ ) كون ما تركه من النافلة موقّتة فلا بدّ من حملها على حضور وقت فضيلة الصلاة لا أوّل وقتها . ( ومنها ) رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال لي رجل من أهل المدينة : يا أبا جعفر عليه السلام ما لي لا أراك تطوّع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس ؟ فقلت : إنا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت فريضة ، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع ( 2 ) وهذه الرواية لا دلالة فيها على إرادة المبتدئة ، فإنّ الصلاة التي كان الناس يأتون بها بين الأذان والإقامة وكان موردا للاعتراض على أبى جعفر عليه السلام ، غير معلومة المراد ، فيحتمل أن تكون صلاة مخصوصة قد وضعوها بأن تصلَّي بينهما وكان عليه السلام لا يرى استحبابها بهذه الكيفيّة المخصوصة ولكنّه عليه السلام في مقام الجواب
--> ( 1 ) الوسائل باب 35 ، حديث 4 من أبواب المواقيت : ج 3 ص 165 . ( 2 ) الوسائل باب 35 ، حديث 3 من أبواب المواقيت : ج 3 ص 165 .